الشيخ محمد تقي التستري
306
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ « عن سماعة : سألته عن المفقود ، فقال : إن علمت أنّه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتّى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه وإن لم تعلم أين هو من الأرض ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنّها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له أثر حتّى تمضى الأربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تحلّ للرّجال فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها » . ورواه التّهذيب في 131 ممّا مرّ . وروى التّهذيب ( في 129 من فقه نكاحه ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال في المفقود : لا تتزوّج امرأته حتّى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشّرك » ، ثمّ إنّ المفهوم من خبر الحلبيّ وهو حسن كالصّحيح وصحيح بريد المشتملين على طلاق الوليّ وكذا خبر أبي الصبّاح ، وزاد طلاق الوالي إن لم يكن له وليّ ، كلَّها لا سيّما الثاني الذي تضمّن أنّه يحسب واحدة من التطليقات الثلاث كون عدّتها عدّة الطلاق ، وإنّما خبر سماعة - وهو مضمر - ورواية زرعة - الواقفيّ الباقي عليه قطعا في إسناد التّهذيب وعثمان بن عيسى في إسناد الكافي ، الأظهر بقاؤه ، وأمّا سماعة فيه فمختلف فيه والأصحّ إماميّته - تضمّن الاعتداد بأربعة أشهر وعشرا وليس فيه ذكر طلاق من الوليّ أو الوالي وإنّما الظاهر منه إنّ الحاكم يحكم بوفاته واعتدادها من وفاته . وأمّا ما نسبه الفقيه إلى رواية متضمّنة لطلاق الوالي لها بشاهدين واعتدادها عدّة الوفاة ، فمن المحتمل أنه أشار إلى خبر سماعة ، وأخذ طلاق الوالي من أمره لها بالاعتداد . وبظاهر خبر سماعة عمل الشّيخان والدّيلميّ والقاضي والحليّ فقالوا : إن لم يعرف له خبر بعد طلب الوالي له أربع سنين ، وليس له وليّ ينفق على الزّوجة أمرها السّلطان بعدّة الوفاة ، ثمّ تتزوّج . وبخبر بريد أفتى الإسكافيّ لكنّه قال : إن لم يأت خبره بعد أربع سنين